المحقق الحلي

95

المعتبر

وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ) ( 1 ) . ويكره في ثوب واحد للرجال قال الشيخ في المبسوط : يجوز إذا كان صفيقا " ، ويكره إذا كان رقيقا " إلا أن يكون تحته ميزر يستر عورته ، وقال علم الهدى في المصباح ، وقال أحمد بن حنبل : الفضيلة في ثوبين ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ( إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ) ( 2 ) وروى ابن عمر ( رأى نافعا " يصلي في ثوب واحد ، فقال : لو ذهبت إلى الدار كنت تذهب في ثوب واحد ؟ قال : لا ، قال : الله أحق أن تتزين له أم الناس ) ( 3 ) . ويدل على ما قلناه ما روى البخاري بإسناده عن جابر قال : ( رأيت رسول الله يصلي في ثوب واحد متوشحا " به ) ( 4 ) . ومن طريق الأصحاب ، ما رواه جماعة منهم زرارة قال : ( صلى بنا أبو جعفر في ثوب واحد ) ( 5 ) وما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن الرجل يصلي في ثوب واحد ، قال : إذا كان القميص صفيقا فلا بأس ) ( 6 ) وقال في الخلاف : ويجوز في قميص واحد وإن لم يزده ، ولا يشد وسطه سوى كان واسع الجيب ، أو ضيقه روى ذلك زياد بن سوقه ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 7 ) ولو حكى القميص ما تحته لم تجز الصلاة ، لأن ستر العورة شرط الصلاة ولم يحصل ، هذا إذا حكى لون الصورة ، فإن حكى الخلقة جاز لتحقق الستر ، ولأن ذلك يحصل مع الصفيق .

--> 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 442 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 236 . 3 ) صحيح البخاري ج 1 كتاب الصلاة باب 52 ح 514 ص 368 . 4 ) غير مطبوع . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 22 ح 6 . 6 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 21 ح 1 . 7 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 23 ح 1 . 21